شعر الحب والرومانسية .

  شعر الحب والرومانسية 

عنترة بن شداد

إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي  *  طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ


وَذَكَّرَنِي قَوماً حَفِظـتُ عُهودَهُـم  *  فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي


وَلَولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ  *  لَمَا اختَرتُ قُربَ الدار يَوماً عَلى البعد


مُهَفهَفَةٌ وَ السحر مِـن لَحَظاتِهـا  *  إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ


أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِنـدَ غُروبِهـا  *  تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعدي

الأطلال ( إبراهيم ناجي )


يَا فؤادي رَحِـم اللهُ الـهوَى  *  كَانَ صَرحاً من خَيـالٍ فَهَـوى


اسقنِي واشـرَبْ عَلـى أَطلالـهِ  *  واروِ عَنِّي طَالَمـا الدَّمـع رَوَى


كَيفَ ذَاك الحب أَمسَـى خَبـراً  *  وحَديثـاً من أَحَاديـث الجـوَى


وبِساطـا من نَدامَـى حلمهـم  *  تـواروا أبـداً وهـو انطـوى


يا رياحا ليـس يهـدا عصفـها    نضب الزيتُ ومصباحي انطفـا


وأنا أقتـات مـن وهـم عفـا  *  وأفـي العمـر لنـاسٍ ما وفَـى


كـم تقلبـت علـى خنجـره  *  لا الهوى مال ولا الجفـنُ غفـا


وإذا القلب علـى غفـرانـهِ  *  كلـما غاربـه النصـلُ عفـا

وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ ألا اسفِـري  *  فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِي السَّعـدِ


فَوَلَّت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا  *  وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ


وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا  *  كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ


تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَـدٌ وَمِـن  *  عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ فِي الغِمـدِ


مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا  *  مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ القَـدِّ


يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحـتَ لِثامِهـا  *  فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ النَـدِّ


وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا  *  فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ


وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّمَـت  *  مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ


شَكا نَحرُهـا مِن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً  *  فَواحَرَبـا مِن ذَلِكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ


فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يا ابنَـةَ مـالِكٍ  *  بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَّـدِّ


 ( جميل بثينة )


أَرَى كُلّ مَعشُوقَينِ ، غَيرِي وَغيرَهَا  *  يَلَـذّانِ فِـي الدنيا ويَغْتَبِطَـانِ


وَأَمشِي ، وَتَمشِي فِي البِلاَدِ ، كَأنّنَـا  *  أَسِيـرَان ، للأَعـدَاءِ ، مُـرتَهَنَـانِ


أُصَلِّي فَأَبكِي فِي الصَّـلاةِ لذِكرِهَـا  *  لِيَ الوَّيـلُ مِمَّـا يَكتُـبُ المَلَكَـانِ


ضَمِنْتُ لَهَـا أَنْ لاَ أَهِيـمَ بِغَيرِهَـا  *  وَقَدْ وَثِقَـتْ مِنِّـي بِغَيـرِ ضَمَـانِ


أَلاَ ، يَا عِبادَ الله ، قُومُـوا لِتَسمَعُـوا  *  خُصومـةَ مَعشُوقَيـنِ يَختَصِـمَانِ


وَفِي كُلّ عَـامٍ يَستَجِـدّانِ ، مَـرّةً  *  عِتَاباً وَهَجـراً ، ثُـمّ يَصطلِحَـانِ


يَعِيشانِ فِي الدنيا غَرِيبَيـنِ ، أَينَـمَا  *  أَقَامَـا ، وَفِـي الأَعـوَامِ يَلتَقِيَـانِ


وَمَا صَادِيَاتٌ حُمْنَ ، يَومـاً وَلَيلَـةً  *  عَلَى المَاءِ ، يُغشَيْنَ العِصيَّ، حَوَانِـي


لواغِبُ ، لاَ يَصْدُرْنَ عَنـهُ لِوَجْهـة  *  وَلاَ هنّ مِنْ بَـردِ الحِيَـاضِ دَوَانِـي


يَرَينَ حَبابَ المَاءِ ، وَالمَـوتُ دُونَـهُ  *  فَهُـنّ لأَصـوَاتِ السُّقَـاةِ رَوَانِـي


بِأَكثَـرَ مِنّـي غُـلّـةً وَصَبَـابَـةً  *  إِلَيـكِ ، ولكن العَـدوّ عَدَانِـي

Comments

Popular posts from this blog

شعر أحببتك

أغرب أبيات الشعر العربي

عنترة بن شداد